إلى ربه عز وجل قال : يا رب تب علي واقبل معذرتي وأعدني إلى مرتبتي وارفع
لذلك ( 1 ) درجتي ، فلقد تبين نقص الخطيئة وذلتها ( 2 ) بأعضائي وسائر بدني .
قال الله عز وجل : يا آدم أما تذكر أمري إياك ، أن تدعوني بمحمد وآله
الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل التي تبهضك ؟ قال آدم : بلى يا رب .
قال الله عز وجل : ( فهم محمد ) ( 3 ) وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( صلوات
الله عليهم ) خصوصا ادعني أجبك إلى ملتمسك وأزدك فوق مرادك .
فقال آدم : يا رب وإلهي قد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل بهم تقبل
توبتي وتغفر خطيئتي ، وأنا الذي أسجدت له الملائكة وأبحته جنتك ، وزوجته
أمتك وأخدمته كرام ملائكتك .
قال : يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود إذ كنت وعاءا لهذه
الأنوار ، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن أفطنك لدواعي
عدوك إبليس حتى تحترز منها لكنت قد فعلت ذلك ، ولكن المعلوم في سابق علمي
يجري موافقا لعلمي ، فالآن بهم فادعني لأجبك ( 4 ) . فعند ذلك قال آدم ( اللهم بجاه
محمد وآله الطيبين ، بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم
لما تفضلت علي بقبول توبتي وغفران زلتي وإعادتي من كرامتك ( 5 ) إلى مرتبتي .
فقال الله عز وجل : قد قبلت توبتك وأقبلت برضواني عليك وصرفت آلائي
ونعمائي إليك وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي ووفرت نصيبك من رحماتي .
فذلك قول الله عز وجل : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو
التواب الرحيم ) * ( 6 ) .
22 - ويؤيده ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه ، عن رجاله
عن ابن عباس ( رض ) قال : لما خلق الله تعالى آدم ونفخ فيه من روحه عطس ،
هامش
1 ) في نسختي ( ب ، م ) لديك . 2 ) في نسخة ( ب ) زلها .
3 ) في تفسير الامام : فتوسل بمحمد . 4 ) في نسخ ( أ ، ب ، ج ) لأجيبك .
5 ) في نسخة ( م ) كراماتك . 6 ) تفسير الامام : 75 وعنه البرهان : 1 / 87 ح 12