من الكذب يتكلمون ، وفي ( كل ) ( 1 ) لغو يخوضون كالهائم على وجهه في كل واد يعن له
فالوادي مثل لفنون الكلام ( وإنهم يقولون مالا يفعلون )
أي يحثون على أشياء لا يفعلونها وينهون عن أشياء يرتكبونها ( 2 ) .
31 - ويعضده : ما ذكره علي بن إبراهيم ( ره ) في تفسيره قال : وأما قوله تعالى :
* ( والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون ) *
قال أبو عبد الله عليه السلام : نزلت في الذين غيروا دين الله وتركوا ما أمر الله ، ولكن هل رأيتم
شاعر أقط تبعه أحد ؟ إنما عنى بهم الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك
يقولون بأفواههم مالا يفعلون ويعظون ولا يتعظون ، وينهون عن المنكر ولا ينتهون
ويأمرون بالمعروف وبه لا يعملون ، وهم الذين حكى الله عنهم في قوله * ( ألم تر أنهم
في كل واد يهيمون - أي في كل مذهب يذهبون - وأنهم يقولون مالا يفعلون ) * .
ثم ذكر الذين ظلمهم ( 3 ) هؤلاء الشعراء فقال * ( الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات
وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا ) * وهم أمير المؤمنين وولده عليهم السلام .
ثم قال تعالى * ( وسيعلم الذين ظلموا - آل محمد حقهم - أي منقلب ينقلبون ) *
كذا نزلت من عند الله في الذين غيروا دين الله وبدلوا حكمه ، وعطلوا حدوده ، وظلموا
آل محمد حقهم ( 4 ) .
هامش
1 ) ليس في نسخة ( م ) .
2 ) مجمع البيان : 7 / 208 عن العياشي ، وعنه البرهان : 3 / 194 ح 3 وقطعة منه في وسائل
الشيعة : 18 / 96 ح 24 .
3 ) في نسخ ( أ ، ج ، م ) ظلموهم .
4 ) تفسير القمي : 474 ، إلى قوله كذا نزلت ، وعنه البرهان : 3 / 194 ح 4 ، ونور الثقلين :
4 / 72 ح 116 ، وصدره في البحار : 2 / 298 ح 21 .