ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان
ربك قديرا ) ( 1 ) .
16 - وفي المعنى : ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن جعفر الحائري ( 2 ) في
كتابه ( كتاب ما اتفق فيه من الاخبار في فضل الأئمة الأطهار ) حديثا مسندا يرفعه
إلى مولانا علي بن الحسين عليهما السلام قال :
كنت أمشي خلف عمي الحسن وأبي الحسين عليهما السلام في بعض طرقات المدينة
وأنا يومئذ غلام قد ناهزت ( 3 ) الحلم أو كدت ، فلقيهما جابر بن عبد الله الأنصاري
وأنس بن مالك وجماعة من قريش والأنصار ، فسلم هنالك ( 4 ) جابر حتى انكب
على أيديهما وأرجلهما يقبلهما ، فقال له رجل من قريش كان نسيبا لمروان : أتصنع
هذا يا أبا عبد الله وأنت في سنك وموضعك من صحبة رسول الله ؟ وكان جابر قد شهد بدرا .
فقال له : إليك عني ، فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبلت
ما تحت أقدامهما من التراب .
ثم أقبل جابر على أنس ، فقال : يا أبا حمزة أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله فيهما بأمر
ما ظننت أنه يكون في بشر .
فقال له أنس : وما الذي أخبرك به يا أبا عبد الله ؟ قال علي بن الحسين عليهما السلام :
فانطلق الحسن والحسين ووقفت أنا أسمع محاورة القوم .
فأنشأ جابر يحدث قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم في المسجد وقد
خف من حوله إذ قال لي : يا جابر ادع لي ابني حسنا وحسينا عليهما السلام وكان شديد
هامش
1 ) أمالي الطوسي : 1 / 319 وعنه البحار : 15 / 13 ح 16 ح 16 وج 17 / 361 ح 18 وج 39 /
122 ح 6 ونور الثقلين : 4 / 23 ح 77 والبرهان : 3 / 170 ح 6 .
2 ) في نسخة ( م ) الجابري ، وهو تصحيف .
3 ) في نسختي ( ب ، م ) باهرت .
4 ) في البرهان : فما تمالك .