عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا ( فأبى أكثر الناس -
من أمتك بولاية علي - إلا كفورا ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا [ 54 ]
معناه وتأويله : أن الله سبحانه ( خلق من الماء - الذي هو النطفة - بشرا )
وهو الانسان .
وقوله * ( فجعله نسبا وصهرا ) * فالنسب ما يرجع إليه من ولادة قريبة ، والصهر
خلط يشبه القرابة ، وقيل : النسب الذي لا يحل نكاحه ، والصهر الذي يحل نكاحه
كبنات العم والعمة والخال والخالة .
والمعني بذلك أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وهذه فضيلة عظيمة ومنقبة
جسيمة تفرد بها دون غيره حيث أبان الله سبحانه فضله فيها بقوله * ( وهو الذي خلق
من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) * تفرد بخلقه وأفرده عن خلقه وجعله نسبا لرسول الله
صلى الله عليه وآله أخا وابن عم وصهرا وزوج ابنته عليهما السلام .
12 - كما ورد من طريق العامة عن ابن سيرين أنه قال : نزلت هذه الآية
في النبي صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام : زوجه فاطمة ابنته ، وهو ابن عمه وزوج
ابنته ، فكان ( نسبا وصهرا ) ( 2 ) .
13 - ويؤيده : ما رواه محمد بن العباس ( ره ) قال : حدثنا علي بن عبد الله بن
أسد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن أحمد بن معمر ( 3 ) الأسدي ، عن الحسن
هامش
1 ) عنه البرهان : 3 / 169 ح 1 .
2 ) أخرجه في البحار : 43 / 106 ضمن ح 22 عن مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 29 عن
تفسير الثعلبي - مخطوط - في تفسير الآية باسناده عن ابن سيرين وفى فضائل الخمسة :
1 / 290 عن نور الابصار : 124 عن تفسير الثعلبي .
3 ) في نسخة ( ج ) أحمد بن محمد بن معمر .