يقال له حسان بن رابضة ( 1 ) : يا أبا عبد الرحمن ( 2 ) لقد رأيت رجلين ذكرا عليا وعثمان
فنالا منهما ، فقال ابن عمر : إن كانا لعناهما فلعنهما الله تعالى ، ثم قال : ويلكم يا أهل العراق
كيف تسبون رجلا هذا منزله من ( منزل ) ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وأشار بيده
إلى بيت علي عليه السلام في المسجد ، وقال : فورب هذه الحرمة إنه من ( الذين سبقت لهم منا
الحسنى ) مالها مردود ( 4 ) يعني بذلك عليا عليه السلام ( 5 ) .
16 - وروى الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه ( ره ) قال : حدثني محمد
ابن علي ماجيلويه ، عن أبيه باسناده عن جميل بن دراج ، عن أبان بن تغلب قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : يبعث الله شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوب وعيوب ، مبيضة ( 6 )
وجوههم ، مستورة عوراتهم ، آمنة روعاتهم ، قد سهلت لهم الموارد ، وذهبت عنهم
الشدائد ، يركبون نوقا من ياقوت ، فلا يزالون يدورون خلال الجنة ، عليهم شرك من نور
يتلألأ توضع ( 7 ) لهم الموائد فلا يزالون يطعمون والناس في الحساب ، وهو قول الله
عز وجل * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها
وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) * ( 8 )
ثم قال الله تعالى : لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم
توعدون [ 103 ]
17 - تأويله : قال محمد ابن العباس ( ره ) : حدثنا حميد بن زياد باسناد
يرفعه إلى أبي جميلة ، عن عمر بن رشيد ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في حديث : ان
هامش
1 ) في نسخة ( م ) رابصة ، وفى البحار : وابصة .
2 ) في نسخة ( م ) ( يا عبد الرحمان ) . 3 ) ليس في نسخة ( ج ) .
4 ) في البحار : مرد .
5 ) عنه البحار : 36 / 127 ذ ح 69 والبرهان : 3 / 72 ح 3 .
6 ) في نسخة ( ج ) منتضرة ، خ ل : مبيضة . 7 ) في الأصل : تضع ، وما أثبتناه من البحار .
8 ) أخرجه في البحار : 7 / 184 ح 35 عن المحاسن : 1 / 178 ح 166 باسناده عن جميل
بن دراج ، وفى البرهان : 3 / 72 ح 4 عن ابن بابويه ، ولم نجده في كتب ابن بابويه .