عباد مكرمون ) - وأومأ بيده إلى صدره وقال ( لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون
يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيمة
11 - تأويله : ذكره الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) قال : روى عدة من أصحابنا ،
عن أحمد بن محمد ، عن إبراهيم الهمداني ، يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل * ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) *
قال ( الموازين ) الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ( 2 ) .
فعلى هذا يكون الأنبياء والأوصياء أصحاب الموازين التي توزن فيها الأعمال ،
الموازين القسط ) أي ذات القسط ، والقسط العدل ، والميزان عبارة عن الحساب
العدل الذي لا ظلم فيه وهو حساب الله تعالى لخلقه يوم القيامة ، ويكون على يد الأنبياء
والأوصياء فلأجل ذلك كني عنهم بالموازين مجازا ، أي أصحاب الموازين .
ومثله ( وسئل القرية ) ( 3 ) أي أهل القرية ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ،
فعلى الأنبياء والأوصياء من الله تحيته وسلامه .
وقوله تعالى : وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء
الزكاة وكانوا لنا عبدين [ 73 ]
12 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ،
عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل * ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) * قال أبو جعفر عليه السلام :
يعني الأئمة من ولد فاطمة عليها السلام يوحى إليهم بالروح في صدورهم . ( 4 )
هامش
1 ) عنه البحار : 24 / 91 ح 10 والبرهان : 3 / 57 ح 2 .
2 ) الكافي : 1 / 419 ح 36 وعنه البحار : 24 / 118 ح 4 وج 7 / 249 ملحق ح 6
والبرهان : 3 / 61 ح 2 . 3 ) سورة يوسف : 82 .
4 ) عنه البحار : 24 / 158 ح 21 والبرهان : 3 / 66 ح 3 .