تتنصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان ( 1 ) فيدخلونهم ( 2 ) ، فإذا نزل بحضرتهم
أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح ، فيقول أصحاب القائم : لا نفعل حتى تدفعوا إلينا
من قبلكم منا ، قال : فيدفعونهم إليهم فذلك قوله ( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم
فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون ) قال : يسألهم عن الكنوز ، وهو أعلم بها .
قال : ( فيقولون يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم
حصيدا خامدين ) بالسيف ( 3 ) .
وقوله تعالى : هذا ذكر من معي وذكر من قبلي
9 - تأويله : قال أيضا : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ،
عن عيسى بن داود النجار ، عن مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في قول الله عز وجل
* ( هذا ذكر من معي وذكر من قبلي ) *
قال ( ذكر من معي ) علي عليه السلام ( وذكر من قبلي ) الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ( 4 ) .
يعني : إن هذا القرآن فيه ذكر جميع الأنبياء ، وعلم ما كان وما يكون فتمسكوا
به تهتدوا ( 5 ) .
وقوله تعالى : وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون [ 26 ] لا يسبقونه بالقول
وهم بأمره يعملون [ 27 ]
10 - تأويله : قال أيضا : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار قال :
حدثني أبي ، عن أبيه علي بن حديد ، عن منصور بن يونس ، عن أبي السفاتج ، عن
جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل
هامش
1 ) في الأصل : الصلب . 2 ) في الأصل : ويدخلونهم .
3 ) الكافي : 7 / 51 ح 15 وعنه البحار : 52 / 377 ح 180 ونور الثقلين : 3 / 414 ح 14
والبرهان : 3 / 53 ح 1 .
4 ) عنه البحار : 23 / 197 ح 28 والبرهان : 3 / 56 ح 2 .
5 ) في نسخة ( ج ) تهتدون .