لا يعلمون ) * وهم أعداء الله وأهل البيت عليهم السلام ، ثم قال * ( ليبين لهم - أي لشيعتهم
وعدوهم - الذي يختلفون فيه - من بعث الموتى وإحيائهم - وليعلم الذين كفروا - وهم
أعدائهم - أنهم كانوا كاذبين إنما قولنا لشئ إذا أردناه - من إحياء الموتى - أن
نقول له كن فيكون ) * .
وهذا دليل واضح في الرجعة فكن بها قائلا ، وعن المكذبين بها عادلا ، وإلى
المصدقين بها مائلا .
قوله تعالى : فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [ 43 ]
تأويله : قال أبو علي الطبرسي رحمه الله : المراد بأهل الذكر أهل القرآن .
7 - ويقرب منه ما رواه جابر بن يزيد ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام
أنه قال : نحن أهل الذكر وقد سمى الله رسوله ( ذكرا ) في قوله ( ذكرا رسولا ) ( 1 )
فعلى أحد الوجهين أنهم أهل الذكر ( 2 ) .
8 - ويؤيده : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) ، عن الحسين بن محمد ،
عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر عليه السلام في
قول الله عز وجل * ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( الذكر ) أنا ، والأئمة عليهم السلام أهل الذكر ( 3 ) .
9 - وروى أيضا : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد
بن أورمة ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام * ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * .
هامش
1 ) سورة الطلاق : 10 ، 11 .
2 ) مجمع البيان : 6 / 362 وعنه البحار : 11 / 17 وأخرج الرواية في البرهان : 2 / 372
ح 24 عن التأويل .
3 ) الكافي : 1 / 210 ح وعنه البحار : 16 / 359 ح 55 والبرهان : 2 / 369 ح 1
والوسائل : 18 / 42 ح 4 .