شفاء للناس ) * من داء الجهل والعمى والالتباس .
وللنحل معنى آخر وهو أنه قد جاء في أسماء أمير المؤمنين عليه السلام أمير النحل
والنحل الأئمة عليهم السلام وهو أميرهم فهذا معنى النحل .
وأما الجبال إنما سمي الشيعة الجبال لان الجبال أوتاد الأرض - أن تميد
بأهلها - هم وأئمتهم ، وارتفاع درجاتهم عند ربهم ( 1 ) عن غيرهم من الأنام .
وإنما سمي النساء الشجر ، لان الشجر إذا سقى الماء تفرع له فروع ،
وكذلك النساء يلقحن من ماء الفحل ويتفرع لهن فروع وهي الأولاد .
وقوله : النساء المؤمنات لان الخطاب لائمة المؤمنين ، فما يعني إلا النساء المؤمنات .
وأما معنى قوله تعالى * ( وأوحى ربك إلى النحل ) * وهم الأئمة عليهم السلام لأنهم
أهل بيت الوحي * ( أن اتخذي من الجبال ) * وهم شيعتهم * ( بيوتا ) * يأوون إليها ويتقون
بها ويعدونها ( ويؤدونها ) ( 2 ) علومهم ويدخرون فيها كنوز أسرارهم بلا خشية منهم ولا تقية
وهذا ما وصل إليه الذهن من المعنى ، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
قوله تعالى : وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه
أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صرط
مستقيم [ 76 ]
14 - معنى تأويله : قال أبو علي الطبرسي ( ره ) قوله * ( وضرب الله مثلا رجلين
أحدهما أبكم لا يقدر على شئ ) * من الكلام لأنه لا يفهم ولا يفهم عنه * ( وهو كل على
مولاه ) * أي ثقل ووبال على مولاه ووليه الذي يتولى أمره * ( أينما يوجهه لا يأت بخير ) *
أي لا منفعة فيه لمولاه * ( هل يستوي هو ) * أي هذا الرجل الأبكم * ( ومن يأمر بالعدل
- ويأتمر به - ( 3 ) وهو على صراط مستقيم ) * أي طريق واضح ودين قويم فيما يأتي
و
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) ربك .
2 ) كذا نسخة ( ج ) ، وفى نسخة ( م ) ويودعونها .
3 ) ليس في المجمع .