ثم وصفهم بوصف آخر فقال * ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) *
وهم رحم آل محمد صلى الله عليه وآله التي أمر الله بصلتها ومودتها :
9 - لما رواه علي بن إبراهيم رحمه الله ، [ عن أبيه ] عن محمد بن الفضيل ،
عن أبي الحسن موسى عليه السلام أن رحم آل محمد معلقة بالعرش تقول :
( اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ) وهي تجري في كل رحم ( 1 ) .
10 - وفي تفسير العسكري عليه السلام أنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الرحم التي
اشتقها الله تعالى من قوله * ( الرحمن ) * هي رحم آل محمد صلى الله عليه وآله وإن إعظام الله إعظام
محمد ، وإن من إعظام محمد إعظام رحم محمد ، وإن كل مؤمن ومؤمنة من شيعتنا
هو من رحم محمد ، وإن إعظامهم إعظام محمد ، فالويل لمن استخف بشئ من حرمة
محمد صلى الله عليه وآله ، وطوبى لمن عظم حرمته ووصلها ( 2 ) .
ثم لما وصف سبحانه * ( أولوا الألباب ) * بصفاتها ذكر ضدهم ومخالفيهم :
فقال سبحانه وتعالى * ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما
أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) * .
تأويله : ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال : قوله تعالى * ( والذين
ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ) * يعني عهد أمير المؤمنين عليه السلام الذي أخذه رسول
الله صلى الله عليه وآله بغدير خم ( 3 ) .
* ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) * يعني صلة رحم آل محمد صلوات الله
عليهم * ( ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) * .
قوله تعالى : الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب [ 28 ]
هامش
1 ) تفسير القمي : 340 وعنه البحار : 23 / 265 ح 9 وج 74 / 89 ح 3 والبرهان : 2 / 288
ح 6 ورواه العياشي في تفسير : 2 / 208 ح 29 .
2 ) تفسير الامام : 13 وعنه البحار : 23 / 267 .
3 ) تفسير القمي : 340 وعنه البرهان : 2 / 288 ذ ح 6 ، ونور الثقلين : 2 / 501 ح 116 .