ولدان مخلدين ، بيد كل واحد منهم حكمة برذون من تلك البراذين ، لجمها وأعنتها
من الفضة البيضاء ، وأشعارها من الجوهر ، فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنئونهم
بكرامة ربهم حتى إذا استقروا قرارهم قيل لهم : هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟
قالوا : نعم ، ربنا رضينا فارض عنا . قال : قد رضيت عنكم ، وبحبكم أهل
بيت نبيي حللتم داري ، وصافحتم الملائكة ، فهنيئا هنيئا عطاء غير مجذوذ ، ليس
فيه تنغيص بعدها * ( وقالوا الحمد لله - رب العالمين - الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا
لغفور شكور وأحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب
إن ربنا لغفور شكور ) * ( 1 ) .
قال : أبو محمد النوفلي أحمد بن محمد بن موسى ، قال لنا عيسى بن مهران :
قرأت هذا الحديث يوما على قوم من أصحاب الحديث .
فقلت : أبرأ إليكم من عهدة هذا الحديث ، فان يوسف السراج لا أعرفه ،
فلما كان من الليل رأيت في منامي كأن إنسانا جاءني ومعه كتاب فيه : بسم الله الرحمن
الرحيم من محمود بن إبراهيم ، وحسن بن الحسين ، ويحيى بن الحسن بن الفرات ( 2 )
وعلي بن أبي القاسم الكندي ، من تحت شجرة طوبى ، وقد أنجز لنا ربنا ما وعدنا
فاحتفظ بما في يديك من هذه الكتب ( 3 ) فإنك لم تقرأ ، هاهنا كتابا إلا أشرقت له الجنة ( 4 ) .
13 - وأما تأويل شجرة طوبى : ذكر أبو علي الطبرسي ( ره ) قال : روى
الثعلبي باسناده عن الكلبي ( 5 ) ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : ( طوبى ) شجرة
أصلها في دار علي في الجنة ، وفي دار كل مؤمن منها غصن .
هامش
1 ) سورة فاطر : 34 - 35 . 2 ) في البحار : 68 ( القزاز ) .
3 ) في البحار : 68 ( الآية ) .
4 ) سعد السعود : 109 وعنه البحار : 68 / 71 ذ ح 131 ، وأخرجه في البحار : 8 / 151
ح 91 عن تفسير فرات : والحديثين نقلناهما من نسخة ( أ ) .
5 ) في نسخ ( أ ، ب ، م ) الديلمي .