وما كان منها من ( 1 ) شر فهو جار في أهل الشر .
وليس في الأخيار خير ( 2 ) من النبي صلى الله عليه وآله ولا في الأوصياء أفضل ( من أوصيائه
ولا في الأمم أفضل من هذه الأمة ، وهي شيعة أهل البيت عليهم السلام في الحقيقة دون غيرهم
ولا في الأشرار شر ( 3 ) من أعدائهم والمخالفين لهم ( 4 ) .
واعلم ، جعلنا الله وإياك من أهل ولايتهم ، ومن المتبرئين من أهل عداوتهم : أنه
يأتي التأويل عنهم صلوات الله عليهم ، وله باطن وظاهر وإذا ( 5 ) سمعت منه شيئا باطنا
فلا تنكره ، لأنهم أعلم بالتنزيل والتأويل .
وربما يكون للآية الواحدة تأويلان ، لعلمهم بما فيه من الصلاح للسائل والسامع .
5 - كما روى علي بن محمد ، عن محمد بن الفضيل ( 6 ) عن شريس ، عن جابر بن
يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من تفسير القرآن ؟ فأجابني ، ثم سألته ثانية ،
فأجابني بجواب آخر .
فقلت : جعلت فداك ، كنت أجبتني في هذ المسألة بجواب غير هذا ؟ !
فقال لي : يا جابر إن للقرآن بطنا ، وللبطن بطنا ، وله ظهرا ، وللظهر ظهرا ،
وليس شئ أبعد من ( 7 ) عقول الرجال من تفسير القرآن ، وإن الآية تنزل ( 8 ) أولها في
شئ وآخرها في شئ ، وهو كلام متصل يتصرف على ( 9 ) وجوه ( 10 ) .
فإذا علمت ذلك فلنشرع في التأويل ، ( 11 ) ، والله حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
1 ) في نسخة ( أ ) ( في ) بدل ( من ) .
2 ) في نسخة ( أ ) ( أفضل ) بدل ( الخير ) . 3 ) في نسخة ( أ ) أشر .
4 ) الاعتقادات ص 94 ، وصدره في البحار : 24 / 316 ح 20 .
5 ) في نسختي ( ج وم ) فإذا . 6 ) في نسختي ( ج ، م ) الفضل .
7 ) في نسخة ( أ ) ( عن ) بدل ( من ) . 8 ) في نسختي ( ب وج ) نزل .
9 ) في النسخ ( أو ب وم ) ( عن ) بدل ( على ) .
10 ) أخرجه في البحار : 92 / 95 ح 48 ، والبرهان : 1 / 20 ح 12 عن العياشي : 1 / 12 ح 8 .
11 ) في نسخة ( أ ) بالتأويل .