وأما تأويلها :
2 - روى أبو جعفر بن بابويه رحمة الله عليه في كتاب التوحيد باسناده عن
الصادق عليه السلام ( 1 ) أنه سئل عن تفسير * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * فقال : الباء بهاء الله
والسين سناء الله ، والميم ملك الله ، قال السائل : فقلت : * ( الله ) * ؟
فقال : الألف آلاء الله على خلقه والنعم بولايتنا ، واللام إلزام خلقه بولايتنا .
قال : قلت : فالهاء ؟ قال : هوان لمن خالف محمدا وآل محمد صلى الله عليه وآله .
قال : قلت : الرحمن ؟ قال : بجميع [ العالم ] ( 2 ) .
قال : قلت : الرحيم ؟ قال : بالمؤمنين وهم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله خاصه ( 3 ) .
3 - وذكر في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام قال : في تفسير قوله عز وجل :
* ( الرحمن ) * أن الرحمن مشتقة من الرحمة .
وقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله تعالى
أنا الرحمن وهي من الرحم ، شققت لها اسما من اسمي ، من وصلها وصلته ، ومن
قطعها قطعته .
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الرحم التي اشتقها الله تعالى من اسمه بقوله :
أنا الرحمن هي رحم محمد صلى الله عليه وآله ، وإن من إعظام الله إعظام محمد وإن من إعظام
محمد إعظام رحم محمد ، وإن كل مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمد ،
وإن إعظامهم من محمد إعظام محمد ، فالويل لمن استخف بشئ من حرمة رحم
هامش
1 ) ورد السند في خ ( أ ) بما لفظه [ عنه قدس سره في التوحيد عن محمد بن الحسن
ابن أحمد بن الوليد ( رض ) ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن
صفوان بن يحيى عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ] .
2 ) في نسختي ( أوب ) خلقه .
3 ) التوحيد ص 230 ح 3 وعنه في البرهان : 1 / 44 ح 6 وفى البحار : 92 / 231
ح 12 عنه وعن المعاني ص 3 ح 2 .