إعلم أن لسان هذا القائل مفهوم وشرح حاله معلوم ، وأن الله قد أعد له النار
ذات السموم والظل من اليحموم ( 1 ) وجعل شرابه الحميم وطعامه الزقوم ، وهذا الجزاء
( له ) ( 2 ) من الحي القيوم ، قدر مقدور ، وقضاء محتوم .
قوله تعالى : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه
6 - تأويله : قال أبو علي الطبرسي * ( أفمن كان على بينة من ربه ) * النبي
صلى الله عليه وآله * ( ويتلوه شاهد منه ) * علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه يتلوا النبي صلى الله عليه وآله ويتبعه
ويشهد له ، وهو منه ، لقوله صلى الله عليه وآله : أنا من علي وعلي مني .
وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام وعلي بن موسى الرضا عليهما السلام .
ورواه أيضا الطبري ( 3 ) باسناده عن جابر بن عبد الله ، عن علي عليه السلام ( 4 ) .
[ ونقل ابن طاووس عن محمد بن العباس رحمه الله ، أنه روى ذلك في كتابه
من ستة وستين طريقا بأسانيدها ] ( 5 ) .
7 - وذكر علي بن إبراهيم في تفسيره قال : وأما قوله * ( أفمن كان على بينة
من ربه ) * يعني محمد رسول الله صلى الله عليه وآله * ( ويتلوه شاهد منه ) * يعني أمير المؤمنين عليه السلام ،
وأما قوله تعالى * ( ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة ) * :
8 - روى علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس
عن أبي بصير والفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إنما نزلت * ( أفمن كان على
بينة من ربه ويتلوه شاهد منه - إماما ورحمة - ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون
به ) * فقد قدموا ، وأخروا في التأليف ( 6 ) .
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) يحموم . 2 ) ليس في نسخة ( ج ) .
3 ) في نسختي ( ب ، ج ) الطبرسي . / / 4 ) مجمع البيان : 5 / 150 وعنه البحار : 35 / 393 ذ ح 18 ونور الثقلين : 2 / 347 ح 46 .
5 ) سعد السعود : 73 وعنه البحار : 35 / 393 وما بين المعقوفين أثبتناه من نسخة ( أ ) .
6 ) تفسير القمي : 300 وعنه البحار : 9 / 214 وج 35 / 387 ح 3 والبرهان : 2 / 212 ح 1 .