الله عز وجل * ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله المؤمنون ) * وهو والله
علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
17 - وروى أيضا عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن أبي عبد الله
الصامت ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنه ذكر هذه الآية * ( فسيرى
الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) * قال : هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .
18 - وذكر أبو علي الطبرسي قال : روى أصحابنا أن أعمال الأمة تعرض
على النبي كل اثنين وخميس فيعرفها وكذلك تعرض على أئمة الهدى فيعرفونها وهم
المعنيون بقوله تعالى * ( والمؤمنون ) * ( 3 ) .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أن في هذا الأوان تعرض أعمال الخلائق على الخلف
الحجة صاحب الزمان صلى الله عليه وعلى آبائه ماكر الجديدان ، وما اطرد الخافقان .
وقوله تعالى : يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما
لم ينالوا
تأويله : ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال : نزلت هذه الآية بعد ما رجع
رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع في أصحاب العقبة الذين تحالفوا في الكعبة أن
لا يرد والخلافة في أهل بيته ، ثم قعدوا له في العقبة ليقتلوه مخافة إذا رجع إلى المدينة
يأخذهم ببيعة أمير المؤمنين عليه السلام فأطلع الله رسوله على ما هموا به من قتله وعلى ما
تعاهدوا عليه : فلما جاءوا إليه حلفوا أنهم ما قالوا ولا هموا بشئ من ذلك ، فأنزل
الله سبحانه هذه الآية تكذيبا لهم ( 4 ) .
هامش
1 ) الكافي : 1 / 219 ح 4 وعنه البرهان : 2 / 157 ح 4 ووسائل الشيعة : 11 / 387 ح 5
وأخرجه في البحار : 23 / 347 ح 47 عن بصائر الدرجات : 429 ح 2 .
2 ) الكافي : 1 / 220 ح 5 وعنه البرهان : 2 / 157 ح 5 ووسائل الشيعة : 11 / 387 ح 6 .
3 ) مجمع البيان : 5 / 69 وعنه البحار : 59 / 40 ح 12 .
4 ) نحو صدره في تفسير القمي : 277 وعنه البحار : 17 / 205 والبرهان : 2 / 147 ح 3 .