روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه لقى الزهري علي بن الحسين عليهما السلام في طريق
الحج فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج
ولينه ، إن الله يقول * ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) * إلى قوله
* ( وبشر المؤمنين ) * فقال علي بن الحسين عليه السلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم
فالجهاد معهم أفضل من الحج ( 1 ) .
وما عنى بذلك إلا الأئمة عليهم السلام لأن هذه الأوصاف لا توجد إلا فيهم وإن قام
بعض الناس ببعضها فان فيها صفة لا يقوم بها الا المعصومون ، وهو قوله تعالى :
* ( والحافظون لحدود الله ) * وهم المعصومون الذين يحفظون حدود الله ولا يتعدونها
لان المتعدي لها ظالم لنفسه لقوله تعالى * ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) * ( 2 )
والمعصوم لا يظلم نفسه ولا غيره .
21 - ذكر أبو علي الطبرسي ( ره ) في تفسيره قال : وقد روى أصحابنا أن هذه
الصفات للأئمة المعصومين عليهم السلام ( لأنه ) ( 3 ) لا يجمع هذه الأوصاف على تمامها
وكمالها غيرهم ( 4 ) .
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصدقين [ 119 ]
معناه : أن الله سبحانه أمر عباده المكلفين أن يكونوا مع الصدقين ويتبعونهم ( 5 )
ويقتدون بهم والصادق هو الذي يصدق في أقواله وأفعاله ولا يكذب أبدا .
وهذه من صفات المعصوم ، كما ذكره أبو علي الطبرسي ( ره ) في تفسيره قال :
هامش
1 ) تفسير القمي : 281 وعنه البرهان : 1 / 163 ح 1 ونور الثقلين : 2 / 273 ح 363 وفى
الوسائل : 11 / 32 ح 3 عنه مسندا وعن الكافي : 5 / 22 ح 1 مسندا والاحتجاج :
2 / 44 وفى البحار : 46 / 116 ح 3 وج 100 / 18 ح 4 عن الاحتجاج ومناقب
ابن شهر شهرآشوب : 3 / 298 ، الا أن فيهما لقى عباد البصري .
2 ) سورة الطلاق : 1 . 3 ) ليس في نسختي ( ج ، م ) .
4 ) مجمع البيان : 5 / 76 .
5 ) في نسخة ( ب ) ويطيعوهم ، وفى نسخة ( م ) ويبتغونهم .