وقد كان بعث ( بها ) ( 1 ) أبا بكر فأنزل الله جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال :
يا محمد إن الله يقول لك : لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل ( منك ، وهو علي بن أبي
طالب عليه السلام ، فبعث ) ( 2 ) ( رسول الله ) ( 3 ) عليا فأخذ الصحيفة من أبي بكر ومضى بها
إلى أهل مكة ، فسماه الله تعالى أذانا من الله ورسوله ( 4 ) .
فقد بان لك في العزل والتولية لأمير المؤمنين من الفضل الظاهر المبين ما امتاز
به من ( 5 ) الخلق أجمعين والحمد لله رب العالمين .
[ ونقل ابن طاووس رحمه الله أن محمد بن العباس روى ذلك بأسانيد معنعنة
من مائة وعشرين طريقا ] ( 6 ) .
وقوله تعالى : أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا
رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون [ 16 ]
معناه : ( أم حسبتم ) أي ظننتم أن تتركوا بغير جهاد وأن الله لا يعلم
المجاهدين منكم وغيرهم وأنه لا يعلم المتخذين ( من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين
وليجة ) وهي الدخيلة والبطانة ، يعني بها أولياء يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم
والخطاب للمنافقين .
4 ومما ورد في تأويله : ما رواه محمد بن يعقوب ( ره ) عن الحسين بن
محمد ، على معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن المثنى ، عن عبد الله بن عجلان ، عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل * ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين
وليجة ) * قال : يعني بالمؤمنين الأئمة عليهم السلام ( 7 ) لم يتخذوا الولائج من دونهم ( 8 ) .
هامش
1 ) ليس في نسختي ( ج ، م ) ، وفى البحار : بعث بها مع أبي بكر .
2 ) ليس في نسخة ( م ) . 3 ) ليس في نسخة ( ج ) .
4 ) روى الصدوق في معاني الأخبار : 298 ح 2 نحوه ، وعنه البحار : 35 / 292 ح 8 والبرهان :
2 / 102 ح 24 . 5 ) في نسخة ( ب ) على ، وفى نسخة ( م ) عن .
6 ) سعد السعود : 72 ، وما بين بين المعقوفين أثبتناه من نسخة ( أ ) .
7 ) في نسختي ( ج ، م ) أمير المؤمنين ، والأئمة عليهم السلام ، بدل : بالمؤمنين الأئمة .
8 ) الكافي : 1 / 415 ح 15 وعنه البرهان : 2 / 109 ح 2 وفى البحار : 24 / 244 ح 1 عنه وعن المناقب : 3 / 523 .