قوله تعالى : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ( 61 )
التأويل : معناه * ( إن جنحوا ) * أي مالوا . والسلم مؤنثة وهي ( ضد ) ( 1 ) الحرب
وهي ( هنا ) ( 2 ) كناية عن الولاية لان كل من أتى بها كان سالما ومن لم يأت بها كان
محاربا ، وقد سميت الولاية بالسلم في قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في
السلم كافة ) * ( 3 ) والسلم هي الولاية .
8 - وبيان ذلك : يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) ، عن الحسين
ابن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ،
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل * ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) *
قلت له : ما السلم ؟ قال : الدخول في أمرنا ( 4 ) ، ( ونواهينا ) ( 5 ) وأمرهم عبارة
عن ( 6 ) الولاية .
قوله تعالى : هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين [ 62 ]
9 - تأويله : ما ذكره أبو نعيم في كتابه حلية الأولياء باسناده إلى محمد بن
السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( أنه ) ( 7 ) قال :
مكتوب على [ ساق ] ( 8 ) العرش : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، محمد عبدي
ورسولي ، أيدته بعلي بن أبي طالب وذلك قوله * ( وهو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) *
يعني علي بن أبي طالب ( 9 ) . [ ورواه الصدوق في الأمالي ، مثله ] ( 10 ) .
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) عند ، وفى نسخة ( م ) هذا . 2 ) ليس في نسخة ( م ) . 3 ) سورة البقرة : 208 .
4 ) الكافي : 1 / 415 ح 16 وعنه البحار : 24 / 162 ح 12 والبرهان : 2 / 91 ح 1 .
5 ) ليس في نسختي ( ب ، ج ) . 6 ) في نسخة ( ب ) عبادة من .
7 ) ليس في نسختي ( أ ، ج ) . 8 ) من نسخة ( ب ) .
9 ) عنه البحار : 36 / 53 ح 8 وفى البرهان : 2 / 92 ح 2 عن أبي نعيم .
10 ) أمالي الصدوق : 179 ح 3 وعنه البحار : 27 / 2 ح 3 والبرهان : 2 / 91 ح 1 ،
وما بين المعقوفين نقلناه من نسخة ( أ ) .