له بكل بلد منارا ينظر به إلى أعمال العباد ( 1 ) .
7 - وفي هذا المعنى ما رواه الشيخ في أماليه ، عن رجاله ، عن أبي بصير
قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول : إن الليلة التي يولد فيها الامام
لا يولد فيها مولود إلا كان مؤمنا ، وإن ولد في أرض الشرك نقله الله تعالى إلى الايمان
ببركة الإمام عليه السلام ( 2 ) .
قوله تعالى : أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس
بخارج منها كذلك زين للكافرين من كانوا يعملون [ 122 ]
معناه * ( أو من كان ميتا ) * هذا الاستفهام يراد به التقرير ، والميت ( 3 ) هنا الكافر
* ( فأحييناه ) * ( 4 ) أي فهديناه * ( وجعلنا له ) * بعد الهداية * ( نورا ) * يمشي به في الناس
والنور هو النبي والامام عليهما السلام ، أي هذا الذي فعلنا به هذا الفعال * ( كمن مثله في
الظلمات ) * ظلمات الكفر والجهالات ، وهو مع ذلك * ( ليس بخارج منها ) * ، بل
هو مقيم فيها أبدا ، أي هما سواء في الحال والعاقبة والمال .
وقوله * ( وكذلك زين للكافرين ) * المتقدمين والمتأخرين * ( ما كانوا يعملون ) *
مثل هذا العمل حتى ضلوا وأضلوا .
والمزين لهم الشيطان اللعين ، فعليه وعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
8 - وأما تأويله : فهو ما رواه محمد بن يعقوب ( ره ) عن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن بريد
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : في قول الله عز وجل * ( أو من كان ميتا فأحييناه
وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) * قال * ( ميتا ) * لا يعرف شيئا ، و * ( نورا يمشي
به في الناس ) * إماما يأتم به * ( كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) * .
هامش
1 ) الكافي : 1 / 387 ح 3 وعنه حلية الأبرار : 2 / 6 ونور الثقلين : 1 / 629 ح 252 وأخرجه
في البحار : 24 / 178 ح 9 عن بصائر الدرجات : 439 ح 5 .
2 ) أمالي الطوسي : 2 / 26 وعنه البحار : 25 / 36 ح 1 ومدينة المعاجز : 291 .
3 ) في نسختي ( ج ، م ) التقدير والميتة . 4 ) ليس في نسخة ( ج ) .