وفاطمة والحسن والحسين ، فكنا نسبحه حين لا تسبيح ، ونقدسه حين لا تقديس ،
فلما أراد الله تعالى أن ينشئ الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش ، فالعرش
من نوري ونوري من نور الله ونوري أفضل من العرش .
ثم فتق نور أخي علي ، فخلق منه الملائكة ، فالملائكة من نور علي ، ونور علي
من نور الله ، وعلي أفضل من الملائكة .
ثم فتق نور ابنتي فاطمة ، فخلق منه السماوات والأرض ، فالسماوات والأرض
من نور ابنتي فاطمة ، ونور ابني فاطمة من نور الله ، وابنتي فاطمة أفضل من السماوات
والأرض .
ثم فتق نور ولدي الحسن وخلق منه الشمس والقمر ، فالشمس والقمر من
نور ولدي الحسن ، ونور الحسن من نور الله ، والحسن أفضل من الشمس والقمر .
ثم فتق نور ولدي الحسين ، فخلق منه الجنة والحور العين ، فالجنة والحور
العين من نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحسين من نور الله ، وولدي الحسين
أفضل من الجنة والحور العين .
ثم أمر الله الظلمات أن تمر على سحائب النظر ( 1 ) فأظلمت السماوات على
الملائكة فضجت الملائكة بالتسبيح والتقديس وقالت :
إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا وعرفتنا هذه الأشباح لم نر بؤسا ، فبحق هذه الأشباح
إلا ما كشفت عنا هذه الظلمة ، فأخرج الله من نور ابنتي فاطمة قناديل ، فعلقها في
بطنان العرش ، فأزهرت السماوات والأرض ، ثم أشرقت بنورها .
فلأجل ذلك سميت ( الزهراء ) .
فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا لمن ( هذا النور الزاهر ) ( 2 ) الذي قد أشرقت
به السماوات والأرض ؟ فأوحى الله إليها : هذا نور اخترعته من نور جلالي لامتي
فاطمة ابنة حبيبي ، وزوجة وليي وأخ نبيي وأبو حججي ( على عبادي ) ( 3 ) .
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) النظر ( القطر خ ل ) وفى نسخة ( ب ) القطر .
2 ) في نسخة ( ج ) هذه الأنوار الزاهرة . 3 ) في البحار : على عبادي في بلادي .