ويستضئ بأنوارهم في الدنيا والآخرة ، لأنهم الفرقة الناجية والعترة الطاهرة .
وقوله تعالى : وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر
منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان
إلا قليلا [ 83 ]
تأويله : أن المنافقين كانوا إذا سمعوا شيئا من أخبار النبي صلى الله عليه وآله إما من جهة
الامن أو من جهة الخوف أذاعوا به وأرجفوا ( 1 ) في المدينة وهم لا يعلمون الصدق
منه والكذب ، فناهم الله عن ذلك ، وأمرهم أن يردوا أمرهم إلى الرسول وإلى أولي
الامر وهو أمير المؤمنين عليه السلام على ما تقدم بيانه ( 2 ) فإذا ردوه إليهما ( علموه منهما ) ( 3 )
يقينا على ما هو عليه .
قوله تعالى : ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا [ 83 ]
21 - قال أبو علي الطبرسي ره : روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أن
فضل الله ورحمته : النبي وعلي عليهما السلام ، ولهما تبجيله وإكرامه وإجلاله وإعظامه ( 4 ) .
قوله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
22 - تأويله : روي بحذف الاسناد مرفوعا عن مولانا علي بن الحسين ، عن
أبيه الحسين ، عن أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال : المؤمن على
أي حال مات وفي أي ساعة قبض ، فهو شهيد ، ولقد سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : ( لو أن المؤمن خرج ) ( 5 ) من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت
كفارة لتلك الذنوب .
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : من قال : لا إله إلا الله باخلاص ( 6 ) فهو برئ من الشرك ، ومن
خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، ثم تلا هذه الآية * ( إن الله لا يغفر أن
هامش
1 ) في نسخة ( ب ) وأجمعوا . 2 ) راجع ح 12 و 13 . 3 ) في نسخة ( ب ) علموا منها .
4 ) مجمع البيان : 3 / 82 ، وأخرجه في البحار : 35 / 423 ح 3 والبرهان : 1 / 398 ح 2
عن تفسير العياشي : 1 / 261 ح 208 ( عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام ) .
5 ) في نسخة ( ب ) ان المؤمن لو خرج . 6 ) في نسخة ( ب ) بالاخلاص .