6 ويؤيده : ما رواه أيضا عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن
أبي عمير ، عن عمر بن أذينة عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل :
* ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * قال : جعل منهم
الرسل والأئمة فكيف يقرون في آل إبراهيم بذلك وينكرونه ( 1 ) في آل محمد المصطفى
صلى الله عليه وآله ؟ قال : قلت : قوله * ( وآتيناهم ملكا عظيما ) * قال : الملك العظيم : أن جعل فيهم
أئمة ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، فهذا ( 2 ) الملك العظيم ( 3 ) .
7 وذكر علي بن إبراهيم ( ره ) في تفسيره : قال : وقوله * ( ألم تر إلى الذين
أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا : هؤلاء
أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) * وروي أنها نزلت في الذين ظلموا آل محمد
- صلى الله عليهم - حقهم ( 4 ) .
والدليل على ذلك : قوله تعالى * ( أم يحسدون الناس ) * يعني أمير المؤمنين
والأئمة عليهم السلام على ما آتاهم الله من فضله * ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة
وآتيناهم ملكا عظيما ) * ، والملك العظيم هو الخلافة .
ثم قال * ( فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) * ثم
ذكر أعداءهم فقال * ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت
جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما ) * .
ثم ذكر أولياءهم فقال * ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات
تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا ) *
ثم خاطب الله سبحانه الأئمة عليهم السلام فقال * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) وينكرون .
2 ) في نسخة ( أ ) فهو . 3 ) الكافي : 1 / 206 ح 5 وعنه البرهان : 1 / 376 ح 5
4 ) تفسير القمي : 128 وعنه البحار : 23 / 370 ضمن ح 45 .