اختلاف الأحاديث في نسب الإمام المهدي عليه السلام
اختلفت الأحاديث الواردة بكتب الفريقين اختلافا ظاهريا في بيان نسب
الإمام المهدي عليه السلام ، ولكن لا يعني هذا الاختلاف - مع لحاظ
التقييد والإطلاق - عدم الائتلاف فيما بينها ، إذ بالإمكان الجمع بينها بأحد
الوجوه المنصوص عليها في باب تعارض الخبرين إذا سلمت أسانيدها من كل طعن
وشين ، وتعادلت كفتها مع الأحاديث الأخرى المصرحة بأنه من ولد الإمام الحسين عليه السلام .
* والملاحظ على الأحاديث المبينة لنسب الإمام المهدي أنها تكاد تنحصر
- من حيث الصحة - بأنه قرشي ، هاشمي ، علوي ، حسيني ، مع تفريعات أخرى
لا تحمل تناقضا ولا تعارضا ولا اختلافا يذكر ، إذ نص بعضها على أنه من قريش .
وبعضها على أنه من بني هاشم .
وبعض آخر على أنه من أولاد عبد المطلب .
وهذه الطوائف الثلاث لا اختلاف بينها ولا تعارض أصلا ، لأن أولاد عبد
المطلب هم من بني هاشم ، وبنو هاشم من قريش ، وكل واحد من أولاد عبد
المطلب له أن يقول : أنا هاشمي قرشي .
ولما كانت قبيلة قريش ينتسب إليها الهاشميون وغيرهم ، وبنو هاشم أنفسهم
كثر ، فيكون ذكر كون المهدي من أولاد عبد المطلب مقيدا لما قبله من إطلاق ،
والمطلق يحمل على المقيد بالاتفاق ، فالنتيجة إذا : إنه من أولاد عبد المطلب .
* وبعضها نص على أنه من أولاد أبي طالب .
ما أختلف وتعارض من أحاديث المهدي ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: السيد ثامر العميدي
ص١٧