تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
سورة الفرقان مكية إلا الآيات 68 و 69 و 70 فمدنية وآياتها 77 نزلت بعد يس * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة الفرقان ) * ( تَبارَكَ ) * من البركة وهو فعل مختص باللَّه تعالى لم ينطق له بالمضارع * ( عَلى عَبْدِه ) * يعني محمدا صلى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم ، وذلك على وجه التشريف له والاختصاص * ( لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ) * الضمير لمحمد صلى اللَّه عليه وسلم أو للقرآن ، والأول أظهر وقوله « للعالمين » عموم يشمل الجن والإنس ممن كان في عصره ، ومن يأتي بعده إلى يوم القيامة ، وتضمن صدر هذه السورة إثبات النبوة والتوحيد ، والردّ على من خالف في ذلك * ( فَقَدَّرَه تَقْدِيراً ) * الخلق عبارة عن الإيجاد بعد العدم ، والتقدير : عبارة عن إتقان الصنعة ، وتخصيص كل مخلوق بمقداره ، وصفته وزمانه ومكانه ، ومصلحته ، وأجله ، وغير ذلك * ( واتَّخَذُوا ) * الضمير لقريش وغيرهم ممن أشرك باللَّه تعالى * ( وأَعانَه عَلَيْه قَوْمٌ آخَرُونَ ) * يعنون قوما من اليهود منهم : عداس ويسار وأبو فكيهة الرومي * ( فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وزُوراً ) * أي ظلموا النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم فيما نسبوا إليه وكذبوا في ذلك عليه . * ( وَقالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * أي ما سطره الأولون في كتبهم ، وكان الذي يقول هذه المقالة النضر بن الحارث * ( اكْتَتَبَها ) * أي كتبها له كاتب ، ثم صارت تملى عليه ليحفظها ، وهذا حكاية كلام الكفار ، وقال الحسن : إنها من قول اللَّه على وجه الردّ عليهم ، ولو كان ذلك لقال أكتتبها بفتح الهمزة لمعنى الإنكار ، وقد يجوز حذف الهمزة في مثل هذا ، وينبغي على قول الحسن أن يوقف على أساطير الأولين * ( قُلْ أَنْزَلَه الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ ) * ردّ على الكفار في قولهم ويعني بالسر : ما أسرّه الكفار من أقوالهم ، أو يكون ذلك على وجه التنصل والبراءة مما نسبه الكفار إليه من الافتراء ، أي أن اللَّه يعلم سري فهو العالم بأني ما