تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
والأخرى زرقاء ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود وشبه ذلك من الموازنة * ( فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ) * المجرور يتعلق بركبك وما زائدة ، والمعنى ركبك في أي صورة شاء من الحسن والقبح ، والطول والقصر ، والذكورة والأنوثة ، وغير ذلك من اختلاف الصور ، ويحتمل أن يتعلق المجرور بمحذوف تقديره : ركبك حاصلا في أي صورة وقيل : يتعلق بعدلك على أن يكون بمعنى صرفك إلى أي صورة شاء هذا بعيد ، ولا يمكن إلا مع قراءة عدلك بالتخفيف . * ( كَلَّا ) * ردع عن الغرور المذكور قبل ، والتكذيب المذكور بعد * ( بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ) * هذا خطاب للكفار والدين هنا يحتمل أن يكون بمعنى الشريعة أو الحساب أو الجزاء * ( وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ) * يعني الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم * ( يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ) * يعلمون الأعمال لمشاهدتهم لها ، وأما ما لا يرى ولا يسمع من الخواطر والنيات والذكر بالقلب فقيل : إن اللَّه ينفرد بعلم ذلك ، وقيل إن الملك يجد لها ريحا يدركها به * ( إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ) * في هذه الآية وفيما بعدها من أدوات البيان المطابقة والترصيع * ( وما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ) * فيه قولان : أحدهما أن معناه لا يخرجون منها إذا دخلوها والآخر لا يغيبون عنها في البرزخ قبل دخولها لأنهم يعرضون عليها غدوا وعشيا * ( وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ) * تعظيم له وتهويل ، وكرّره للتأكيد والمعنى أنه من شدته بحيث لا يدري أحد مقدار هوله وعظمته * ( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً ) * أي لا يقدر أحد على منفعة أحد وقرأ [ ابن كثير وأبو عمرو ] يوم بالرفع على البدل من يوم الدين ، أو على إضمار مبتدأ ، أو بالنصب على الظرفية بإضمار فعل تقديره فعل يجازون يوم الدين أو النصب على المفعولية بإضمار فعل تقديره اذكر ، ويجوز أن يفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو في موضع رفع .