تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أخرج بغير حرف العطف ؟ فالجواب أن هذه الجملة في موضع الحال وتفسير لما قبلها قاله الزمخشري * ( وَالْجِبالَ أَرْساها ) * أي أثبتها ونصب الجبال بفعل مضمر يدل عليه الظاهر وكذلك الأرض * ( مَتاعاً لَكُمْ ) * تقديره : فعل ذلك كله تمتيعا لكم منه * ( ولأَنْعامِكُمْ ) * لأن بني آدم والأنعام ينتفعون بما ذكر . * ( الطَّامَّةُ ) * هي القيامة وقيل : النفخة الثانية واشتقاقها من قولك : طمّ الأمر إذا علا وغلب * ( وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ) * أي أظهرت لكل من يرى ، فهي لا تخفى على أحد * ( مَقامَ رَبِّه ) * ذكر في سورة الرحمن [ 46 ] * ( ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ) * أي ردها عن شهواتها وأغراضها الفاسدة قال بعض الحكماء : إذا أردت الصواب فانظر هواك وخالفه . وقال سهل التستري : لا يسلم من الهوى إلا الأنبياء وبعض الصديقين * ( أَيَّانَ مُرْساها ) * ذكر في الأعراف : 187 * ( فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ) * أي من ذكر زمانها فالمعنى لست في شيء من ذكر ذلك قالت عائشة رضي اللَّه عنها كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يسأل عن الساعة كثيرا فلما نزلت هذه الآية انتهى « 1 » * ( إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ) * أي منتهى علمها لا يعلم متى تكون إلا هو وحده * ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ) * أي : إنما بعثت لتنذر بها ، وليس عليك الإخبار بوقتها ، وخص الإنذار بمن يخشاها لأنه هو الذي ينفعه الإنذار * ( لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ) * أخبر أنهم إذا رأوا الساعة ظنوا أنهم لم يلبثوا في الدنيا أو في القبور إلا عشية يوم أو ضحى يوم ، وأضاف الضحى كذلك إلى العشية لما بينهما من الملابسة إذ هما في يوم واحد .
هامش
( 1 ) . رواه الإمام الطبري في تفسيره للآية .