تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الحار ، والغسلين صديد أهل النار عند ابن عباس . وقيل : شجر يأكله أهل النار ، وقال اللغويون : هو ما يجري من الجراح إذا غسلت وهو فعلين من الغسل * ( الْخاطِؤُنَ ) * جمع خاطئ وهو الذي يفعل ضد الصواب متعمّدا ، والمخطئ الذي يفعله بغير تعمد . * ( فَلا أُقْسِمُ ) * لا زائدة غير نافية * ( بِما تُبْصِرُونَ وما لا تُبْصِرُونَ ) * يعني جميع الأشياء لأنها تنقسم إلى ما يبصر وما لا يبصر ، كالدنيا والآخرة والإنس والجن والأجسام والأرواح وغير ذلك * ( إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) * هذا جواب القسم والضمير للقرآن والرسول الكريم جبريل وقيل : لمحمد عليه الصلاة والسلام * ( قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ) * « 1 » قال ابن عطية : يحتمل أن تكون ما نافية ، فنفى إيمانهم بالجملة أو تكون مصدرية فوصف إيمانهم بالقلة ، وقال الزمخشري : القلة هنا بمعنى العدم ، أي لا تؤمنون ولا تذكرون البتة . * ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ ) * التقوّل هو أن ينسب إلى أحد ما لم يقل ، ومعنى الآية : لو تقوّل علينا محمد لعاقبناه ، ففي ذلك برهان على أن القرآن من عند اللَّه * ( لأَخَذْنا مِنْه بِالْيَمِينِ ) * قال ابن عباس : هنا القوة ومعناه : لو تقوّل علينا لأخذناه بقوتنا وقيل : هي عبارة عن الهوان كما يقال لمن يسجن : أخذ بيده وبيمينه ، قال الزمخشري : معناه لو تقوّل علينا لقتلناه ، ثم صور صورة القتل ليكون أهول ، عبر عن ذلك بقوله : لأخذنا منه باليمين ، لأن السيّاف إذا أراد أن يضرب المقتول في جسده أخذ بيده اليمنى ليكون ذلك أشد عليه لنظره إلى السيف * ( الْوَتِينَ ) * نياط القلب ، وهو عرق إذا قطع مات صاحبه ، فالمعنى لقتلناه * ( فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْه حاجِزِينَ ) * الحاجز المانع ، والمعنى : لو عاقبناه لم يمنعه أحد منكم ولم يدفع عنه وإنما جمع حاجزين ، لأن أحد في معنى الجماعة * ( وإِنَّه لَتَذْكِرَةٌ ) * الضمير للقرآن وقيل : لمحمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأول أظهر * ( وإِنَّه لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ) * أي حسرة عليهم في الآخرة ، لأنهم يتأسفون إذا رأوا ثواب المؤمنين * ( وإِنَّه لَحَقُّ الْيَقِينِ ) * قال الكوفيون هذا من إضافة الشيء إلى نفسه ، كقولك : مسجد الجامع ، وقال الزمخشري : المعنى : عين اليقين ومحض اليقين ، وقال ابن عطية : ذهب الحذاق إلى أن الحق مضاف إلى الأبلغ من وجوهه .
هامش
( 1 ) . قوله تؤمنون ثم تذكرون : قرأهما ابن كثير بالياء : يؤمنون يذكرون .