تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
* ( وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ) * في الحرد أربعة أقوال : الأول أنه المنع الثاني أنه القصد الثالث أنه الغضب الرابع أن الحرد اسم للجنة وقادرين يحتمل أن يكون من القدرة ، أي قادرين في زعمهم أو من التقدير : بمعنى التضييق أي ضيقوا على المساكين * ( إِنَّا لَضَالُّونَ ) * أي أخطأنا طريق الجنة . قالوا ذلك لما لم يعرفوها ، فلما عرفوها ورأوا ما أصابها قالوا : * ( بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ) * أي حرمنا اللَّه خيرها * ( قالَ أَوْسَطُهُمْ ) * أي خيرهم وأفضلهم ومنه أمة وسطا أي خيارا : * ( لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ) * أي تقولون : سبحان اللَّه وقيل : هو عبارة عن طاعة اللَّه وتعظيمه ، وقيل : أراد الاستثناء في اليمين كقولهم : إن شاء اللَّه . والأول أظهر لقولهم بعد ذلك سبحان ربنا . والمعنى أن هذا الذي هو أفضلهم كان قد حضهم على التسبيح * ( يَتَلاوَمُونَ ) * أي يلوم بعضهم بعضا على ما كانوا عزموا عليه من منع المساكين ، أو على غفلتهم عن التسبيح بدليل قوله : ألم أقل لكم لولا تسبحون * ( عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها ) * يحتمل أنهم طلبوا البدل في الدنيا ، أو في الآخرة . والأول أرجح لأنه روي عن ابن مسعود أن اللَّه أبدلهم جنة يحمل البغل منها عنقودا * ( كَذلِكَ الْعَذابُ ) * أي مثل هذا العذاب الذي ينزل بأهل الجنة ينزل بقريش . * ( أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ) * الهمزة للإنكار أي كيف يسوّي اللَّه بين المسلمين والمجرمين ؟ بل يجازي كل أحد بعمله ، والمراد بالمجرمين هنا الكفار * ( ما لَكُمْ ) * توبيخ للكفار وما مبتدأ ولكم خبره ، وتم الكلام هنا فينبغي أن يوقف عليه * ( كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * توبيخ آخر أي كيف تحكمون بأهوائكم وتقولون ما ليس لكم به علم ؟ * ( إِنَّ لَكُمْ فِيه لَما تَخَيَّرُونَ ) * هذه الجملة معمول تدرسون ، وكان أصل إن الفتح وكسرت لأجل اللام التي في خبرها . وتخيّرون معناه تختارون لأنفسكم ، ومعنى الآية : هل لكم كتاب ، من عند اللَّه تدرسون فيه أن لكم ما تختارونه لأنفسكم * ( أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ) * المعنى هل حلفنا لكم أيمانا أن لكم ما تحكمون ؟ ومعنى بالغة ثابتة واصلة إلى يوم القيامة ، وقوله : إن لكم هو جواب القسم الذي يقتضيه الأيمان ، ولذلك أكده بأن واللام وما تحكمون هو اسم إن دخلت عليه اللام المؤكدة * ( سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ) * ؟ أي يا محمد اسأل قريشا أيهم زعيم بهذه الأمور ، والزعيم : هو الضامن للأمر القائم به * ( أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ ) * هذا تعجيز للكفار ، ومعناه : إن كان لكم شركاء يقدرون على