تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
* ( وَلْيَطَّوَّفُوا ) * المراد هنا طواف الإفاضة عند جميع المفسرين وهو الطواف الواجب * ( بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * أي القديم ، لأنه أول بيت وضع للناس وقيل : العتيق الكريم ، كقولهم : فرس عتيق ، وقيل أعتق من الجبابرة أي منع منهم ، وقيل : العتيق هو الذي لم يملكه أحد قط * ( ذلِكَ ) * هنا وفي الموضع الثاني مرفوع على تقدير : الأمر ذلك كما يقدم الكاتب جملة من كتابه ، ثم يقول هذا وقد كان كذا ، وأجاز بعضهم الوقف على قوله : ذلك في ثلاثة مواضع من هذه السورة وهي هذا و « ذلك ومن يعظم شعائر اللَّه » و « ذلك ومن يشرك باللَّه » لأنها جملة مستقلة أو هو خبر ابتداء مضمر ، والأحسن وصلها بما بعدها عند شيخنا أبي جعفر بن الزبير ، لأن ما بعدها ليس كلاما أجنبيا ، ومثلها « ذلك ومن عاقب » و « ذلكم فذوقوه » في الأنفال ، و « هذا وإن للطاغين » في ص : 55 * ( حُرُماتِ اللَّه ) * جمع حرمة ، وهو ما لا يحل هتكه من أحكام الشريعة ، فيحتمل أن يكون هنا على العموم ، أو يكون خاصا بما يتعلق بالحج لأن الآية فيه * ( فَهُوَ خَيْرٌ لَه ) * أي التعظيم للحرمات خير * ( إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ) * يعني ما حرمه في غير هذا الموضع كالميتة * ( الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ ) * من لبيان الجنس كأنه قال : الرجس الذي هو الأوثان ، والمراد النهي عن عبادتها أو عن الذبح تقربا إليها ، كما كانت العرب تفعل * ( قَوْلَ الزُّورِ ) * أي الكذب ، وقيل : شهادة الزور . * ( فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ ) * الآية ، تمثيل للمشرك بمن أهلك نفسه أشدّ الهلاك * ( سَحِيقٍ ) * أي بعيد * ( شَعائِرَ اللَّه ) * قيل : هي الهدايا في الحج وتعظيمها بأن تختار سمانا عظاما غالية الأثمان ، وقيل : مواضع الحج ، كعرفات ومنى والمزدلفة ، وتعظيمها إجلالها وتوقيرها والقصد إليها ، وقيل : الشعائر أمور الدين على الإطلاق ، وتعظيمها القيام بها وإجلالها * ( فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) * الضمير عائد على الفعلة التي يتضمنها الكلام وهي مصدر يعظم ، وقال الزمخشري : التقدير : فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب ، فحذفت هذه المضافات * ( لَكُمْ فِيها مَنافِعُ ) * من قال : إن شعائر اللَّه هي الهدايا ، فالمنافع بها شرب لبنها ، وركوبها لمن اضطر إليها ، والأجل المسمى نحرها . ومن قال إن شعائر اللَّه مواضع الحج ، فالمنافع التجارة فيها أو الأجر ، والأجل المسمى : الرجوع إلى مكة لطواف الإفاضة * ( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * من قال : إن شعائر اللَّه الهدايا فمحلها موضع نحرها وهي منى ومكة ، وخص البيت بالذكر لأنه أشرف الحرم وهو المقصود بالهدي ، وثم على هذا القول ليست للترتيب في
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 39 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي