تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
هي النوافل * ( وَأَدْبارَ السُّجُودِ ) * « 1 » قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما : الركعتين بعد المغرب وقال ابن عباس : هي النوافل بعد الفرائض ، وقيل : الوتر * ( واسْتَمِعْ ) * معناه انتظر . فهو عامل في يوم يناد على أنه مفعول به صريح ، وقيل : المعنى استمع لما نقص عليك من أهوال القيامة . فعلى هذا لا يكون عاملا في يوم يناد فيوقف على استمع والأول أظهر * ( يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ) * المنادي « 2 » هنا إسرافيل الذي ينفخ في الصور ، وقيل : إنما وصفه بالقرب لأنه يسمعه جميع الخلق ، وقيل : المكان صخرة بيت المقدس ، وإنما وصفها بالقرب لقربها من مكة * ( يَوْمُ الْخُرُوجِ ) * يعني خروج الناس من القبور ويَوْمَ تَشَقَّقُ ) * « 3 » العامل في هذا الظرف معنى قوله : * ( حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ) * أو هو بدل مما قبله * ( وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ) * أي بقهار تقهرهم على الإيمان كقوله لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) * [ الغاشية : 22 ] وقيل إخبار بأنه صلى اللَّه عليه وسلم رؤوف بهم غير جبار عليهم ، وهذا أظهر * ( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ) * كقوله : إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ) * [ فاطر : 18 ] لأنه لا ينفع التذكير إلا من يخاف .
هامش
( 1 ) . قرأ نافع وابن كثير وحمزة : وإدبار السجود بكسر الهمزة وقرأ الباقون : وأدبار بالفتح . ( 2 ) . قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : ينادي المنادي بإثبات الياء في الوصل وقرأ الباقون : المناد بدون ياء . ( 3 ) . قرأ نافع وابن كثير وابن عامر : تشّقّق بتشديد الشين وقرأ الباقون : تشقّق بتخفيف الشين .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 305 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي