تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بالنصب عطفا على وحيا لأن تقديره : أن يوحي عطف على أن المقدرة * ( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) * الروح هنا القرآن ، والمعنى مثل هذا الوحي ، وهو بإرسال ملك أوحينا إليك القرآن ، والأمر هنا يحتمل أن يكون واحد الأمور ، أو يكون من الأمر بالشيء * ( ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولَا الإِيمانُ ) * المقصد بهذا شيئان : أحدهما تعداد النعمة عليه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بأن علمه اللَّه ما لم يكن يعلم . والآخر احتجاج على نبوته لكونه أتى بما لم يكن يعلمه ولا تعلمه من أحد ، فإن قيل : أما كونه لم يكن يدري الكتاب فلا إشكال فيه ، وأما الإيمان ففيه إشكال لأن الأنبياء مؤمنون باللَّه قبل مبعثهم ؟ فالجواب أن الإيمان يحتوي على معارف كثيرة ، وإنما كمل له معرفتها بعد بعثه ، وقد كان مؤمنا باللَّه قبل ذلك ، فالإيمان هنا يعني به كمال المعرفة وهي التي حصلت له بالنبوة * ( ولكِنْ جَعَلْناه نُوراً ) * الضمير للقرآن .