تبغي » * ( يُعْرَضُونَ عَلَيْها ) * أي على النار * ( خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ) * عبارة عن الذل والكآبة ، ومن الذل يتعلق بخاشعين * ( يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ) * فيه قولان : أحدهما أنه عبارة عن الذل ، لأن نظر الذليل بمهابة واستكانة ، والآخر أنهم يحشرون عميا فلا ينظرون بأبصارهم ، وإنما ينظرون بقلوبهم واستبعد هذا ابن عطية والزمخشري : والظرف يحتمل أن يريد به العين أو يكون مصدرا * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * يتعلق بقال أو بخسروا * ( أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ ) * يحتمل أن يكون من كلام الذين آمنوا أو مستأنفا من كلام اللَّه تعالى * ( لا مَرَدَّ لَه ) * ذكر في غافر [ 11 ] * ( مِنْ نَكِيرٍ ) * أي إنكار يعني لا تنكرون أعمالكم * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ) * قدم الإناث اعتناء بهنّ وتأنيسا لمن وهبهن له . قال واثلة بن الأسقع : من يمن المرأة تبكيرها بأنثى قبل الذكر ، لأن اللَّه بدأ بالإناث وقال بعضهم : نزلت هذه الآية في الأنبياء عليهم السلام فشعيب ولوط كان لهما إناث دون ذكور ، وإبراهيم كان له ذكور دون إناث ، ومحمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم جمع الإناث والذكور ، ويحيى كان عقيما ، والظاهر أنها على العموم في جميع الناس ، إذ كل واحد منهم لا يخلو عن قسم من هذه الأقسام الأربعة التي ذكر ، وفي الآية من أدوات البيان التقسيم .
* ( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه اللَّه إِلَّا وَحْياً ) * الآية : بين اللَّه تعالى فيها كلامه لعباده ، وجعله على ثلاثة أوجه أحدها الوحي المذكور أولا وهو الذي يكون بإلهام أو منام والآخر أن يسمعه كلامه من وراء حجاب الثالث الوحي بواسطة الملك وهو قوله : أو يرسل رسولا يعني ملكا ، فيوحي بإذنه ما يشاء إلى النبي ، وهذا خاص بالأنبياء والثاني خاص بموسى وبمحمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذ كلمه اللَّه ليلة الإسراء ، وأما الأول فيكون للأنبياء والأولياء كثيرا ، وقد يكون لسائر الخلق ومنه ، وأوحى ربك إلى النحل ومنه منامات الناس * ( أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ) * قرأ نافع يرسل ويوحي بالرفع ، على تقدير أو هو يرسل والباقون
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 252
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص٢٥٢