تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
* ( وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي ) * العامل في يوم محذوف والمراد به يوم القيامة ، والضمير للمشركين وقوله : أين شركائي توبيخ لهم ، وأضاف الشركاء إلى نفسه على زعم المشركين ، كأنه قال : الشركاء الذين جعلتم لي * ( قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ) * المعنى : أنهم قالوا : أعلمناك ما منا من يشهد اليوم بأن لك شريكا ، لأنهم كفروا يوم القيامة بشركائهم * ( وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ) * أي ضل عنهم شركاؤهم ، بمعنى أنهم لا يرونهم حينئذ ، فما على هذا موصولة ، أو ضل عنهم قولهم الذي كانوا يقولون من الشرك ، فما على هذا مصدرية * ( وظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) * الظنّ هنا بمعنى اليقين ، والمحيص المهرب : أي علموا أنهم لا مهرب لهم من العذاب وقيل : يوقف على ظنوا ، ويكون مالهم استئنافا ، وذلك ضعيف * ( لا يَسْأَمُ الإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ) * أي لا يمل من الدعاء بالمال والعافية وشبه ذلك ، ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة ، وقيل في غيره من الكفار واللفظ أعم من ذلك * ( لَيَقُولَنَّ هذا لِي ) * أي هذا حقي الواجب لي ، وليس تفضلا من اللَّه ولا يقول هذا إلا كافر ، ويدل على ذلك قوله : * ( وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ) * وقوله : * ( ولَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَه لَلْحُسْنى ) * معناه إن بعثت تكون لي الجنة ، وهذا تخرص وتكبر ، وروي أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة * ( ونَأى بِجانِبِه ) * ذكر في الإسراء : 83 * ( دُعاءٍ عَرِيضٍ ) * أي كثير ، وذكر اللَّه هذه الأخلاق على وجه الذم لها * ( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * الآية معناها : أخبروني إن كان القرآن من عند اللَّه ثم كفرتم به ألستم في شقاق بعيد ؟ فوضع قوله من أضل موضع الخطاب لهم * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ ) * الضمير لقريش وفيها ثلاثة أقوال : أحدها أن الآيات في الآفاق هي فتح الأقطار للمسلمين ، والآيات في أنفسهم هي فتح مكة فجمع ذلك وعدا للمسلمين بالظهور ، وتهديدا للكفار ، واحتجاجا عليهم بظهور الحق وخمول الباطل ، والثاني أن الآيات في الآفاق هي ما أصاب الأمم المتقدمة من الهلاك وفي أنفسهم يوم بدر . الثالث أن الآيات في الآفاق : هي خلق السماء وما فيها من العبر والآيات ، وفي أنفسهم خلقة بني آدم وهذا ضعيف لأنه قال : سنريهم بسين الاستقبال ، وقد كانت السماوات وخلقة بني آدم مرئية والأول هو الراجح * ( أَنَّه الْحَقُّ ) * الضمير للقرآن أو للإسلام * ( مُحِيطٌ ) * أي بعلمه وقدرته وسلطانه .