تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
خطابا لإبراهيم وبعد ذلك ذكر جواب قومه له * ( مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ) * نصب مودة على أنها مفعول من أجله أو مفعول ثان لاتخذتم ، ورفعها « 1 » على أنها خبر ابتداء مضمر أو خبر إن ، وتكون ما موصولة ونصب بينكم على الظرفية ، وخفضه بالإضافة * ( فَآمَنَ لَه لُوطٌ ) * تضمن آمن معنى انقاد ، ولذلك تعدّى باللام * ( وقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي ) * القائل لذلك إبراهيم ، وقيل : لوط ، وهاجرا من بلادهما بأرض بابل إلى الشام * ( وجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِه النُّبُوَّةَ والْكِتابَ ) * أكثر الأنبياء من ذرية إبراهيم ، وعلى ذريته أنزل اللَّه التوراة والإنجيل والزبور والفرقان * ( وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ ) * قيل أراد قطع الطرق للسلب والقتل ، وقيل : أراد قطع سبيل النسل بترك النساء وإتيان الرجال * ( وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) * النادي المجلس الذي يجتمع فيه الناس ، والمنكر فعلهم بالرجال ، وقيل : إذايتهم للناس * ( ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى ) * الرسل هنا الملائكة والبشرى بشارة إبراهيم بالولد وهو قوله : « فبشروه بغلام حليم » أو بشارته بنصر سيدنا لوط ، والأول أظهر * ( أَهْلِ هذِه الْقَرْيَةِ ) * يعني قرية سيدنا لوط ، * ( قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً ) * ليس إخبارا بأنه فيها ، وإنما قصد نجاة سيدنا لوط من العذاب الذي يصيب أهل القرية ، وبراءته من الظلم الذي وصفوه به ، فكأنه قال : كيف تهلكون أهل القرية وفيها لوط ، وكيف تقولون إنهم ظالمون وفيهم لوط * ( مِنَ الْغابِرِينَ ) * قد ذكر « 2 » وكذلك سئ بهم * ( رِجْزاً مِنَ السَّماءِ ) * أي عذابا * ( وارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ ) * قيل : الرجاء هنا الخوف ،
هامش
( 1 ) . مودة : قرأها بالرفع أبو عمرو والكسائي . ( 2 ) . مر شرح الغابرين في سورة الأعراف : 83 . وأيضا سئ في هود : 77 .