تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الرواية كما مر بيانها في موثقة عمار أنها بصدد جعل الطهارة للماء في زمن الجهل بقذارته ، من غير دلالة لها على اعتبار حالته السابقة ، فالرواية لا تدل على أزيد من قاعدة الطهارة وإن كانت عامة لمورد استصحابها ، فلو لم يكن دليل على اعتبار الاستصحاب لما كانت فيها دلالة . والله العالم . وقد مر أن في دلالة الروايات العامة على اعتبار قاعدة الاستصحاب غنى وكفاية . تنبيهات : فبعد أن ظهر اعتبار الاستصحاب ينبغي البحث عنه في ضمن أمور عن حدود اعتباره وبعض أحكامه ، فقد : قيل بالتفصيل في حجيته في بعض الموارد ، وكيف كان فنبحث عن هذه الجهات في أمور : الأول في أن الاستصحاب معتبر مطلقا أو في خصوص الشك في الرافع ؟ فعن المشهور اعتباره مطلقا ، واستظهر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) اختصاصه بما كان الشك في الرافع ، ترجيحا لما أبدا احتماله المحقق الخونساري ، وتبعه المحقق الهمداني ، والعلامة الميرزا النائيني ( قدس سرهما ) . والحق ما عليه المشهور لإطلاق أدلة الاعتبار ، فإن ما ذكروه غير قابل لتقييده ، وهو وجوه : الأول ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في الفرائد ، وحاصله : أنه لا ريب في أن المراد باليقين المذكور في قولهم : " لا ينقض اليقين بالشك " الذي هو العمدة من أدلة اعتبار الاستصحاب ليس نفس الصفة النفسانية ، إذ هي قد انتقضت بالشك فعلا وباقية كما كانت بالنسبة إلى ما قبل زمان الشك ، فليس نقضه أمرا اختياريا بيد المكلف ، بل المراد به : إما نفس المتيقن أو الآثار التي يرتب عليه فعلا بتعلق اليقين