تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ظاهريا ، وهو لا يضر بما نحن بصدده كما مر . ثم إن للمحقق الخراساني ( قدس سره ) هنا تعليقة في كفايته ، ينبه فيها على أن إجراء البراءة شرعا في ما نحن فيه مبني على أن يكون موضوع الكلام ومتعلق العلم الإجمالي هو الخطاب : بالإيجاب مثلا ، وإلا فلو علم بتكليف فعلي من جميع الجهات لما كان إلى إجراء البراءة سبيل . وكلامه هذا متفرع على ما أفاده أول مباحث العلم الإجمالي ، من أنه لو تعلق العلم الإجمالي بتكليف فعلي من جميع الجهات لما جرى أدلة البراءة ، عقلية وشرعية ، وقد عرفت هناك نقدنا عليه فلا نعيده . ومن الغريب ما في تقريرات بعض الأعاظم من حمل كلامه على أنه لما كان العقل يحكم بوجوب دفع الضرر المحتمل كان حكمه مقدما على أدلة البراءة الشرعية ، فلا يبقى مجال لجريانها ( 1 ) . وهو تبعد عن السبيل ، وانحراف عن المسير ، كما يظهر لمن تأمل كلامهما ( قدس سرهما ) ، فراجع . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : لو شك في شرطية شئ للمأمور به فلا يبعد دعوى أنه مثل الشك في الجزئية ، فإن الفرق بين المطلق والمشروط في مرحلة تعلق التكليف ليس إلا أن المشروط يزيد عليه بتقيد المطلق بكونه مع الشرط ، فالشك في الإشتراط شك في وجوب هذا التقيد بنفس الوجوب الشخصي النفسي الاستقلالي من باب انبساطه على المشروط بما هو مشروط ، فيجري فيه حكم العقل بقبح العقاب عليه بلا بيان ، وحكم الشرع برفع ما لا يعلمون . وأما التفصيل بين ما كان الاشتراط وعدمه من قبيل المطلق والمشروط مثل
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ص 165 .