من جميع الجهات الممكنة ، والواحد فيما نحن فيه واحد نوعي وما بحكمه ، أو
واحد غير بسيط من جميع الجهات ، وذلك لو جعل الغاية الاقتدار الموجود للعالم
في كل مورد مورد فهو واحد نوعي أو بحكمه ، وإن جعلت الاقتدار المتعلق بجميع
الموارد فمن الواضح أنه من حالات النفس المتعلقة بالبدن ليس بسيطا من جميع
الجهات .
وثانيا : أن مورد القاعدة هو ما كان من باب العلية والإيجاد فإنها معنى
الصدور عنه المأخوذ في القاعدة ، والاقتدار المذكور لا يصدر عن نفس
المحمولات ، ولا عن نفس الموضوعات ، بل هو حاصل العلم المتعلق بالمسائل ،
وهو بديهي
وثالثا : أن نسبة الموضوعات إلى المحمولات ربما لا تكون نسبة العلة
لمعلولها كما في الهيئات الخاصة المحمولة في علم النحو ، فإن حالة الرفع وحركته
- مثلا - وإن كانت أمرا واقعيا إلا أنها توجد ببناء أرباب اللسان وإرادة المتكلم
المراعي له ، لا بتأثير الكلمة الخاصة . كما أن الطريقية والوجوب أمور اعتبارية
قوامها باعتبار المعتبر ومن أفعاله ، لا أنها من نفس الأمارات والأفعال .
هذه بعض من عمد الإشكالات الواردة على الاستدلال بالقاعدة .
ثم لو سلمنا لزوم الموضوع الواحد لكل علم فما أفاده من أن النسبة بينه وبين
موضوعات المسائل دائما نسبة الكلي والمصداق غير سديد ، فإن من العلوم علم
العرفان الذي موضوعه الله تعالى وحده ، وهذا الموضوع جزئي وعين لموضوع
مسائله . كما أن علم الجغرافيا أيضا من العلوم وموضوعه جزئي هو شخص كرة
الأرض ، والظاهر أن النسبة بينه وبين موضوعات مسائله نسبة الكل إلى الأجزاء
وكيف كان فالأمر سهل .
فالحاصل : أنه لا دليل على لزوم وحدة موضوع كل علم ، لا علم الأصول
ولا غيره ، فيسقط ما يتفرع عليه .
وعن سيدنا الأستاذ العلامة الطباطبائي - قدس سره الشريف - لزوم وحدة
تسديد الأصول — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٩