أما المقدمة
ففي بيان أمور :
الأمر الأول
في بيان موضوع علم الأصول وتعريفه
1 - هل العلوم محتاجة إلى موضوع واحد ؟
لا شك أن كل علم متحصل عن عدة من قضايا متشتتة ، ومسائل مختلفة ،
مشتركة في أنه يترتب عليها غرض واحد ، كغرض الاقتدار على صون اللسان عن
الخطأ في إعراب الكلمات - مثلا - في علم النحو ، وهذه المسائل متقومة
بموضوعات متعددة ، ومحمولات كذلك ، هي من الحالات الطارئة على تلك
الموضوعات ، كالرفع أو النصب المحمول على الفاعل والمفعول ، ومن الواضح أنه
لا يعتبر في العلوم أزيد من كون المحمول حالة لموضوعه ، سواء كان من أعراضه ،
أو الأمور المنتزعة عنه ، أو الأمور الاعتبارية الأخرى ، فليست محمولات مسائل
العلوم منحصرة في ما كان من قبيل مقولة الأعراض ، ولا فيما كان مجرد وجود
الموضوع وفرضه كافيا في اتصافه ، ولا فيما كان من الموجودات ولو بوجود منشأ
انتزاعه ، بل تعم مثل الطريقية الاعتبارية للأمارات التي لا وجود لها ولو انتزاعا ،
إلا بعد بناء الشارع على أن الأمارة الفلانية أيضا توصلنا إلى ما قامت عليه ، مثل
اليقين .
تسديد الأصول — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٧