أزيد من مقدار الواجب بعنوان الوجوب بعد ما كان عنوان الواجب منطبقا عليه
بشراشر وجوده لسعة عنوان الواجب وشموله لجميع الأفراد بمقوماتها وأوصافها
الكمالية .
وهذا ما ذكرناه من اللا بشرطية عن الاتحاد .
ويتصور في قبالها اللا بشرطية عن الانضمام ، بأن لا يكون بأس بالإتيان
بشئ أثناء المأمور به ، لكن كان بحيث لو اتي به لما عد جزءا للفرد أصلا ، كالتثؤب
وحركة اليد - مثلا - أثناء الصلاة ، فالواجب لا بشرط بالنسبة إليه ، ومع ذلك لو اتي
به لما عد جزءا لمصداقه أصلا .
ويكون من أقسام هذا التصوير الرابع أن يكون شئ واجبا أو مندوبا في أثناء
واجب آخر بحيث يكون المأمور به مجرد ظرف لإتيانه .
وكيف كان فقد عرفت مما مر أن محل النزاع بين الصحيحي والأعمي ، هو
مطلق الأجزاء والشرائط ، وأن ما يكون العمل صحيحا مع فقده - كما في الصورة
الثالثة والرابعة - لا يقول الصحيحي أيضا بدخوله في المسمى كما لا يخفى .
كما قد عرفت أن الحق هو قول الأعمي على ما تبين من كلماتنا ، فتذكر .
الأمر الحادي عشر
المشترك اللفظي
الحق وقوع الاشتراك اللفظي ، كما نجده بالوجدان في الأعلام الشخصية
وغيرها من أسماء الأجناس ، فإن لفظة " شير " في اللغة الفارسية يطلق بلا ادعاء
ولا تأويل على ما يحلب من الحيوانات ذوات الألبان ، وعلى الأسد ، وعلى ما
يطلب بفتحه مثل الماء ، ولا ريب في عدم صحة سلب اللفظ بماله من المعنى
المستفاد من حاق اللفظ عن شئ منها .
ودعوى : امتناعه لأدائه إلى نقض الغرض من الوضع المقصود منه التفهيم
ممنوعة ، فإنه معه أيضا يحصل غرض التفهيم بذكر القرينة .
تسديد الأصول — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٧٥