المقصد الرابع :
في العام والخاص
وفيه فصول :
1 - فصل
في تعريفهما
ببالي أنه قد مر في مبحث الواجب المشروط أنه وإن لم يكن في غالب
مواضيع البحث خلاف عند علماء الفن في حقيقة هذه العناوين سعة وضيقا ، ولذا
يجعل - كما في الكفاية - صدق ذاك المعنى على فرد ، وعدمه ، المقياس في
الاشكال على تعريفها ، إلا أنه مع ذلك لا ينبغي الريب في أن العلماء عند تعريفهم
لها بصدد ذكر تعريف يساوي هذه العناوين بحسب المصداق ، فهم وإن لم يكونوا
بصدد تعريف منطقي حتى يراعى أجلائية معرفهم إلا أنهم بصدد بيان ما يساويه
مصداقا ، ولذلك جرت السيرة على الاشكال في التعريفات بعدم الطرد أو العكس ،
فالتعاريف وإن كانت أشبه بالتعاريف اللغوية ، السابقة على مطلب ما الشارحة
أيضا ، إلا أنها بصدد بيان مفهوم مساو ، فالاشكال عليها طردا وعكسا ، وإن لم يكن
مثمرا عملا ، إلا أنه واقع في محله ، فلا وجه وجيه لما في الكفاية في المقام وغير
مقام ، فراجع .
ثم إن إفادة العموم في الغالب يكون بتعدد الدال والمدلول ، كما تراها في مثل
كل عالم والعلماء ، وقد تكون بلفظ واحد وضع لمعنى عام كالقوم والناس ، وعلى
تسديد الأصول — صفحة 499
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٤٩٩