كما كان محلا لموضوع الحكم ، فهل الغاية مثله ؟ فكذلك المراد به في غاية الحكم
أن المغيى كما كان ظرفا لثبوت الحكم فهل الغاية مثله ؟ كيف وإن أريد من قولنا
بحسب الحكم ، تعلق الحكم بالمغيى وكونه موضوعا له ، لما صح في شئ منهما
أصلا ، وإن أردنا بالمغيى مسامحة نفس الموضوع أو الحكم ، فلا معنى لدخول
مدخول الأداة الذي هو الغاية في أحدهما أصلا ، فلا الكوفة داخل في السير ، ولا
مجئ زيد أو وقت مجيئه داخل في وجوب التعاهد ، وحينئذ فلا بد من تجوز ، فإن
أريد أن الغاية هل هي داخلة في ظرف المغيى - مثلا - صح في كليهما .
نعم ، إن أريد أن مظروف الغاية هل هو داخل في المغيى ؟ لم يصح في الحكم ،
كما لا يخفى ، فكلام الكفاية مبني عليه ، فتدبر .
تسديد الأصول — صفحة 492
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٤٩٢