التخييري من كون التخيير حينئذ عقليا ، فلا محالة لابد وأن يكون الواجب من
الأمور المشككة ، ولا بأس بتصوره في العناوين الانتزاعية كما في عنوان مقدار
من النقد ( مبلغي پول ) ، ونحوه ، والسر فيه أنه قد يتعلق الغرض بوجود طبيعة من
غير دخالة كمية خاصة فيه ، بل الطبيعة إذا تحققت في ضمن أي مقدار من الأفراد
أثرت بوجودها كيف كان أثرا مطلوبا ، ولذلك يؤخذ حينئذ هذه الطبيعة متعلقة
للأمر لا بشرط من حيث العدد ، فيؤثر ما يحصل منها في الغرض بما أنه وجود
الطبيعة ، لا بما أنه بهذا المقدار المخصوص ، فلا يرد عليها ما في نهاية الدراية .
تسديد الأصول — صفحة 384
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٣٨٤