المحصنات ومكابرة المؤمنات فسقط حد الزاني والزانية ، وكل حكم خصه الله
بالتسمية .
ثم لما كان لما هم فيه من الطلب أنه يعرف ولا للغرض فيه نهاية ينتهي
إليها المكلف ، ومن شأن الله تيسير كلفه وبقي منه معرفة كنحو من تكليفه وما كان
من تعريفه جل ثناؤه لنفسه بما للسماء وللأرض من خلقه ، وما عرف من رسله
فوائد أعلام دلائله ، كقوله : " وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم
إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم
وتكونوا شهداء على الناس " ( 84 ) .
وكقوله : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا
الله على ما هداكم " ( 85 ) .
فقالوا : نختار لإمامتنا وديننا أولفنا لذلك في أنفسنا
فقلنا : لستم تختارون ذلك لأنفسكم دون اختياركم فيه على ربكم ، فلله
الخيرة لا لكم .
ويقول الله جل ثناؤه " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة " ( 86 ) .
هامش
84 - الحج : 78 .
85 - البقرة : 185
86 - القصص : 68