وجعلها فيه من التقدمة إذا يقول في داود ( ع ) : " وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل
الخطاب " ( 78 ) .
وقال فيه جل وعز : " وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما
يشاء " ( 79 ) .
فمتى ما وجد الملتمسون ، وأصاب هذا الطلب الطالبون من غايات الخليات
فيه كامليات ، وهذان الدليلان عليه منشأة ، نقب ما فيه ووضحت وبانت الحجة لأوليائه ( 80 ) ولم يكن بطالب إمامة هدية ولم تكن الكفاءة بذلك إلا فيه والعلة إليها ولها
ومن أجلها ، كان القرآن والحكمة ( 81 ) على الإمام دليلا ، وإلى وجوده عند الحاجة
والمطلب سبيلا ، إن مطلبة في القرآن أسهل على الطالبين ، وأيسر في تكليفه على
المتكلفين ، وأقطع بيانا وأبلغ في الحجة على المتجاهلين ، وأقرب إلى متناول
التبعية ، إذا لا يمكن تقريبها بالتسمية ، والدولة دونها ( 82 ) . . مخوف فيها قبل الأبوين .
ولو كان الأمر في الإمامة كما قال المبطلون فيها ، وعلى ما زعموا من
أنهم الحاكمون بآبائهم اختارهم عليها ، وأن الخيرة فيها ما اختاروا ، والرأي منها
ولها ما رأوا ، وكان في ذلك من طول مدة وفداء ، عطنوا فيحه وفساده من إهمال
الناس ما لا خفي على نظريه عين ولا يعلم معه عصمة دين ( 83 ) . . من فساد الاهمال
وليعطل في مدة الطلب لأكثر الأحكام من الجمع والإعياء والدفاع والجهاد وقذف
هامش
78 - ص : 20
79 - البقرة : 251
80 - بياض بالأصل .
81 - أي سنة
82 - بياض بالأصل
83 - بياض بالأصل