ولم يطلب من نفسه ولا من أصحابه شهودا على ميراث
محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين قبضه ، وجازه من أصحابه ! ! !
[ إجماع الأمة على مالكية صاحب اليد ]
فيا للعجب من قبضه ما ليس بيده ، ولا شهود له ، ولا بينة ! ؟
وطلبه الشهود والبينة من فاطمة عليها السلام على ما هو بيدها ولها !
وقد أجمعت الأمة على أن من كان في يده شئ فهو أحق
به حتى يستحق بالبينة العادلة ، فقلب أبو بكر الحجة ( 15 ) عليها
في ما كان في يدها ! وإنما تجب عليه هو وعلى أصحابه في ما
ادعاه له ولهم .
فحكم على فاطمة عليها السلام بما لم يحكم به على أحد
من المسلمين وطلب منها البينة على ما في يدها ،
ومنعت ميراث أبيها .
وشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله لم يورثها !
والله تعالى قد ورث الولد من والده ، نبيا كان أو غيره .
وذلك قوله تعالى : * ( وورث سليمان داود ) * [ 16 / النمل : 27 ]
وقوله [ عن ] زكريا عليه السلام : * ( فهب لي من لدنك وليا
* يرتني ويرث من آل يعقوب ) * [ 6 / مريم : 19 ]
فلم يجد بدا من أن يركبها من العنف ما أركبها ! ! !
هامش
( 15 ) في المخطوطة ( البينة ) بدل : الحجة .