ورسول الله صلى الله عليه وآله في حال ضعفه أقوى من
أبي بكر في حال قوته .
وقد مرض صلوات الله عليه وعلى آله مرارا ، منها : حين صرعه
فرسه ، فاعتل من ذلك - عليه وعلى آله الصلاة والسلام - علة شديدة ،
فلم يحتج إلى مسمع ، كان يسمع من في أقصى المسجد
وأدناه ، لأنه كان لطيفا ، حدوده اليوم معروفة .
[ تأخير النبي أبا بكر عن إمامة الصلاة ]
ثم قلنا لهم : أخبرونا عن تأخير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لأبي بكر ؟ هل تأخيره يخلو عندكم من أحد وجهين :
إما أن يكون الله أمره بتأخيره عن ذلك المقام ، بوحي
أنزل عليه في تلك الساعة ، فأزعجه ذلك ، وأخرجه مع شدة
الحال والعلة وضعفه الذي كان فيه ! ؟
أو يكون رأيا رآه رسول الله صلى الله عليه وآله في أبي بكر
حين أخبر بتوليته الصلاة ، فأخره : لعلمه أنه لا يصلح لذلك
المقام !
فيا لها من فضيحة على أبي بكر ، وعلى من قال بهذه المقالة
بتأخير رسول الله صلى الله عليه وآله له عن ذلك المقام ! على أي
الوجهين كان ؟ ؟ ! ! .
فكيف يجوز عندكم أن يؤخره رسول الله صلى الله عليه وآله عن
الصلاة ؟ وتقدمونه - أنتم - للإمامة ؟ ؟ .
تثبيت الإمامة — صفحة 25
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٥