فكان أول ما نقض أبو بكر ما أسند إليه : ما فعل بمحمد وأهل
بيته صلى الله عليه وآله وسلم ، بعد شهادته وشهادة من أقامه ذلك
المقام لرسول الله صلى الله عليه وآله بالاجماع والأداء لما حمله الله
إليهم وأنه عليه الصلاة والسلام من خيرهم نفسا وحسبا ونسبا ، وأن ما
جاء به عن الله حق وصدق لا يحل لاحد من المسلمين أن
يحكم بغير ما في كتاب الله عز وجل ، ولا بغير ما صح من سنن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فمن تعدي ذلك إلى غيره ، فمخطئ جاهل ضال ، ومن
تركه - وهو يعلم أن الحق العمل به مستخفا به مطروحا عنده -
فكافرون ملعون .
[ حكم أبي بكر في الميراث بغير ما أنزل الله ]
فكان من أبي بكر أن اطرح ما في كتاب الله ، وحكم بغيره ،
لان الله عز وجل يقول : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر
مثل حظ الأنثيين ) * إلى قوله سبحانه : * ( وإن كانت واحدة
فلها النصف . . . ) * [ 11 / النساء : 4 ] آية جامعة ، لم يخرج منها
نبيا ولا غيره .
فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه فهو صدقة .
فكان رسول الله صلى الله عليه وآله :
أول من قصد بالأذى في نفسه وأقاربه ! .
تثبيت الإمامة — صفحة 27
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٧