فلم يأتوا بالبينة على ذلك !
وأجمعت الثلاث الفرق التي خالفتهم : أن عائشة هي التي
أمرت بلالا عندما آذن رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : مر
أبا بكر أن يصلي بالناس .
فبطلت حجة من زعم أن رسول الله أمر أبا بكر بالصلاة ،
ولم نجد أحدا يشهد لها على هذا الادعاء !
[ مبادرة الرسول إلى الصلاة وتأخيره أبا بكر عنها ] ثم أجمع جميع أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أنه لما أفاق
من غشيته ، سأل : من المتولي للصلاة ؟
فقالوا : أبو بكر .
فنهض صلى الله عليه وآله متوكئا على أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب كرم الله وجهه في الجنة بالاجماع ، والرجل الاخر مختلف
فيه ، قد قيل : الفضل بن العباس ، وقيل : غيره ، تخط الأرض قدماه
حتى جر أبا بكر من المحراب ، فأخره ، وتقدم صلى الله عليه وآله وسلم
فصلى بالناس قاعدا ، والناس وراءه [ قيام ] ثم قال : ألا إن هذه
الصلاة لا تحل لاحد من بعدي .
فزعمت هذه الفرقة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إماما
لأبي بكر ، وإن أبا بكر [ كان ] إماما للناس !
فقلنا لهم : أخبرونا هل كان أحد من الناس يحتاج إلى
إمامة أحد مع رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
تثبيت الإمامة — صفحة 23
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٣