معك ، فإن المسلمين قد اجتمعوا علي ، وولوني أمرهم ،
فلا تتخلفن فتعصيني ويأتيك ما تكره ، والسلام .
فأجابه أسامة بن زيد ، وكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله أسامة بن زيد عامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
على غزوة الشام ، إلى أبي بكر بن أبي قحافة ، أما بعد ، فقد
أتاني كتابك ينقض أوله آخره ، ذكرت في أوله : أنك خليفة
رسول الله صلى الله عليه وآله وذكرت في آخره : أن الناس قد
اجتمعوا عليك وولوك أمرهم ورضوا بك ! ! !
واعلم أني ومن معي من المهاجرين والأنصار وجميع
المسلمين ما رضيناك ولا وليناك أمرنا ، فائق الله ربك ، وإذا قرأت
كتابي هذا فاقدم إلى ديوانك الذي بعثك فيه النبي صلى الله
عليه وآله ولا تعصه ، وأن تدفع الحق إلى أهله : فإنهم أحق به منك .
وقد علمت ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام
يوم الغدير ! وما طال العهد فتنسي ؟ !
فانظر أن تلحق بمركزك ، ولا تتخلف فتعصي الله سبحانه
وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ، وتعصي من استخلفه رسول الله
صلى الله عليه وآله عليك وعلى صاحبك ، فإن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم استخلفني عليكم ولم يعزلني ، وقد علمت كراهة
رسول الله صلى الله عليه وآله لرجوعكم مني إلى المدينة ،
تثبيت الإمامة — صفحة 20
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٠