وأمرهم : يسمعون له ويطيعون ؟ يصلون بصلاته ؟ ويأتمرون
بأمره ؟ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أنفذوا جيش أسامة ولا يتخلف
إلا من كان عاصيا لله ولرسوله .
فلما صار أسامة بعسكره على أميال من المدينة بلغهم مرض
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فرجع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة
ابن الجراح ، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تغير
لونه ، وقال : اللهم إني لا آذن لاحد أن يتخلف عن جيش أسامة .
وهم أبو بكر بالرجوع إلى أسامة والحقوق به ، فمنعه عمر ! ! !
ولهما أخبار كثيرة موجودة في خبر جيش أسامة /
[ قيام علي بجهاز الرسول صلى الله عليه وآله ]
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله اشتغل أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام في جهازه .
ودعا عمر إلى بيعة أبي بكر ولم يلتفتوا إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله ، حتى فرغوا من أمورهم .
[ رفض أسامة بيعة أبي بكر ]
وقال عمر لأبي بكر : اكتب إلى أسامة بن زيد يقدم عليك ،
فإن في قدومه عليك قطع الشنعة عنا ! !
فكتب إليه أبو بكر : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله
أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أسامة بن
زيد : أما بعد ، فانظر إذا أتاك كتابي هذا فأقبل إلي أنت ومن
تثبيت الإمامة — صفحة 19
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٩